العلامة الحلي

43

نهاية الإحكام

ولا يجوز المسح على الجبهة ، ولا على خضاب ، أو طين ساترين . ولو كان على رأسه جمة ( 1 ) فأدخل يده تحتها ومسح ، أجزأه ، لحصول الامتثال . ويجب أن يكون المسح ببقية نداوة الوضوء ، فلا يجوز استيناف ماء جديد عند علمائنا أجمع كافة ، لوصف الباقر ( عليه السلام ) لوضوء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أن قال : ثم مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الإناء ( 2 ) . ويجوز المسح مقبلا ومدبرا على الأصح ، لقول الصادق ( عليه السلام ) : لا بأس أن يمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ( 3 ) . ويستحب أن يكون بثلاث أصابع ، ولا يجب على الأصح ، لحصول الامتثال ، ولقول الباقر ( عليه السلام ) : فإذا مسح بشئ من رأسه ، أو بشئ من قدميه ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع فقد أجزاه ( 4 ) . ويستحب للمرأة وضع قناعها خصوصا الغداة والمغرب للرواية ( 5 ) . ولو ذكر أنه لم يمسح ، مسح ببقية النداوة . فإن لم يبق في يديه رطوبة ، أخذ من لحيته الكائنة في محل الفرض ، وأشفار عينيه وحاجبيه ومسح . ولو لم يبق أعاد ، وكذا في مسح الرجلين . ولو أتى بأقل مسمى الغسل ، لقلة الماء حالة الهواء أو الحر المفرطين ، بحيث لا يبقى رطوبة على اليد وغيرها ، فالأقرب المسح ، إذ لا ينفك عن أقل رطوبة وإن لم يؤثر ، ولا يستأنف ولا يتمم . وهل يشترط حالة الرفاهية تأثير المحل ؟ الأقرب ذلك .

--> ( 1 ) الجمة من الإنسان مجتمع شعر ناصيته . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 274 ح . ( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 286 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 292 ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 292 ح 5 .